الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
188
تحرير المجلة ( ط . ج )
الموت . فإذا أقرّ في مرضه لأجنبية ثمّ تزوّجها قبل الموت يكون إقراره لها نافذا ؛ لأنّها لم تكن وارثة وقت الإقرار . أمّا لو كان سبب الإرث قديما ، كما لو أقرّ لأخيه في المرض وللمقرّ ابن مات قبل أبيه وصار الميراث للأخ لا ينفذ الإقرار ؛ لأنّ سبب الإرث - وهو الأخوّة - قديم ، أي : حاصل وقت الإقرار . وكلّ هذا تحكّم وتخرّص لا دليل عليه . ولكن حيث إنّ هذا الحكم - أعني : عدم نفوذ الإقرار للوارث إلّا بإجازة باقي الورثة - ساقط عندنا من أصله فلا داعي لإطالة البحث فيه . والأصحّ في نظائره على الوارث حال الموت لا حال الإقرار ، فليتدبّر . وعلى هذا الملاك بني ما في : ( مادّة : 1600 ) إقرار المريض حال مرض موته بالإسناد إلى زمان الصحّة في حكم الإقرار في زمان المرض [ . . . ] إلى آخرها « 1 » . فإنّ المدار في الإقرار ملاحظة حاله لا حال الصحّة ، وهو هنا صحيح ،
--> ( 1 ) وردت المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 192 - بالنصّ التالي : ( إقرار المريض في مرض موته بالإسناد إلى زمن الصحّة في حكم الإقرار في زمن المرض . فلو أقرّ أحد في مرض موته أنّه قد استوفى دينه الذي على وارثه في زمن صحّته لا ينفذ إقراره ما لم يجز باقي الورثة . كذلك لو أقرّ أحد في مرض موته بأنّه قد وهب ماله الفلاني حال صحّته لأحد ورثته فلان وأنّه سلّمه إيّاه لا ينفذ إقراره ما لم يثبت ببيّنة أو يجزه باقي الورثة ) . لاحظ : المغني 5 : 342 ، الفتاوى الهندية 4 : 177 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 611 .